ملف الديمقراطية- تعليم الطلاب على الديمقراطية داخل الصف

اذهب الى الأسفل

ملف الديمقراطية- تعليم الطلاب على الديمقراطية داخل الصف

مُساهمة من طرف said03 في الخميس ديسمبر 06, 2007 4:43 am

من المفيد جداً للطلاب أن يقوموا بأداء الأدوار التي هي أكبر من أعمارهم لكي يكونوا رواداً في المستقبل ، وحتى يتعلموا وهم في هذه السن الصغيرة على المبادئ الأساسية التي يتبناها المجتمع الدولي ألا وهي الديمقراطية التي أصبحت شعارا عالميا نحن في الشرق بأمس الحاجة أليها وندرب أطفالنا عليها قبل الكبار كما في مجالس الانتخابات المحلية في عدد من المقاطعات الأميركية التي تقدم برامج تتيح لطلبة مدارس المرحلتين المتوسطة والثانوية المساعدة في مراكز الاقتراع في يوم الانتخابات الذي صادف 7 تشرين الثاني/نوفمبر هذا العام، ما يمنح الشبان في سن المراهقة فرصا لمراقبة ما يدور في العملية الديمقراطية. وقال غيلبيرتو زيلايا، أحد المعلمين في مقاطعة مونتغومري بولاية ماريلاند، انه إذا جرى تشجيع الشبان وصغار السنّ على المشاركة في نشاطات مجتمعاتهم من خلال تقديم العون في مراكز الاقتراع في أحيائهم السكنية، فهناك فرص لا بأس بها بأن ينشأ هؤلاء كناخبين ملتزمين. ويقوم زيلايا بتنسق برنامج نموذجي لتدريب الطلاب في المدارس المتوسطة والثانوية يطلق عليه اسم "يوم الانتخابات". ويشار إلى أن غالبية الطلاب الأميركيين ينخرطون في مدارس مرحلة متوسطة لمدة ثلاثة أعوام ثم يلتحقون بمدارس ثانوية لفترة أربعة أعوام. ومعظم هؤلاء الطلاب يبلغون سن الـ18 لدى تخرجهم من المدارس الثانوية.

يكوّن المعلمون الأفكار الديمقراطية من خلال علمهم بأصول التدريس . إن التدريس أكثر فعالية عندما يشعر الطلاب أنه عليهم القيام بدور مهم في العملية التعليمية … يحتاج الصف الناجح في مدرسة ديمقراطية طلاباً مهتمين و مشاركين نشطين في عملية التعليم.

يحتاج التدريس الفعال للديمقراطية . والتدريس الفعال بشكل عام ميثولوجيا خاصة تساعد على تطوير المعرفة ، المهارات الاجتماعية و العقلية . كمل أنها تحتاج إلى مواقف المواطنين الديمقراطيين . لا يوجد طابع عام لهذه ميثولوجيا... فالطرق التي تشرك الطلاب في التعليم الفعال و النقدي و الفكري ، ستثقف بفاعلية.

تتضمن الاستراتيجيات التوجيهية عملاً جماعياً متعاوناً و مناقشات و تظاهر و تمثيل الأدوار و مخاطبين و طرق مبتكرة للقراءة و الكتابة . عندما تستخدم هذه الطرق التعليمية بمهارة ، لا تزيد اهتمام الطالب بالمادة فحسب ، إنما تؤدي إلى تدريس كمية أكبر و تطوير مهارات الجنسية و ترفع سبة الالتزام للقيم الديمقراطية…

من الممكن أن تكون المحاضرة تقنية تعليمية فعالة . إنها إحدى التقنيات العديدة التي تنقل المعرفة و لكنها ليست أكثر الطرق فعالية في الوصول إلى الطلاب . لكي نتمكن من إضفاء معنى مميّز ممتع للتعليم و إعطاء الطلاب دوراً أكثر فاعلية و مشاركتهم العملية التعليمية مشاركة حقيقية ، يجب على المعلمين تخطّي إستراتيجية المحاضرة و استخدام أنشطة و موارد متعددة .

يحتاج الطلاب إلى المشاركة في المناقشات الصفية و إلى حثهم على طرح الأسئلة… لجعل البيئة الصفية أكثر ديمقراطية … يجب على المعلم لعب دور تسهيلي ، كما يجب أن ينظم و يقود المناقشات الصفية حول مواضيع معينة . إذا كان الطلاب خجلون أو لا يستطيعون طرح الأسئلة أو التعليق ، فيجب على المعلم أن يحاول إثارة النقاش لجذب الطلاب للمشاركة . إذا كثر عدد الطلاب في المشاركة الفعالة ، فهذا سيؤدي إلى ازدياد حسهم بالملكية و الغاية . كما يزداد التزامهم نحو العملية التعليمية و الديمقراطية .

لا يجب على المعلمين قيادة الصف دائماً… تعليم الطلاب عن حكومتهم و النظام الديمقراطي السياسي… دعوة موظفين الحكومة و النقاد و المحللين لزيارة الصف لكي يتكلموا مع الطلاب عن أعمالهم و الإجابة عن الأسئلة المطروحة من قبل الطلاب ، فمن الممكن أن يقضي شخص من الهيئة التشريعية بضع ساعات مع الطلاب لكي يكلمهم عن كيفية عمل الحكومة و كيف أن الطلاب كمواطنين يمكنهم أن يشاركوا في عمل الحكومة. كما أنه قد يكلمهم عن المسائل الحالية التي تواجه الحكومة . أو إنه من الممكن لصحفي محلي يقوم بتغطية حدث سياسي زيارة المدرسة و مناقشة دور الإعلام في الحكومة الديمقراطية . كما من الممكن أن يكون المحامون موارد ممتازة لخبرتهم في عدة مجالات قد تستهوي الطلاب. فمثل هذه الفرص التعليمية كثيرة في المجتمعات الديمقراطية ؛ لأنه هنالك العديد من الأفراد المختلفين و المنظمات التي تقوم بأدوار عدة في النظام السياسي . لا يقوم الضيوف المحاضرون بتعليم الطلاب عن كيفية عمل الحكومة الديمقراطية فحسب ، إنما يمزجونها مع الحياة الواقعية.

كما أنه يمكن للطلاب القيام بدور المعلم عن طريق تحضير شرح للصف و قيادة المناقشات الصفية أو العمل في مجموعات صغيرة لإكمال مشروع أو حل مسائل معيّنة . تبادل الأدوار بهذه الطريقة يسمح للأطفال ببناء مهارات قيادية و إرسال أفكار معينة : كل أفراد المجتمعات الديمقراطية يمتلكون حق المشاركة كما يجب أن تسمع آراؤهم…

فمن الممكن في بعض الأحيان لأبسط النشاطات أن تدخل مبادئ ديمقراطية و من ثم ترسّخها في عقول الصغار . لنأخذ التصويت مثلاً عن ذلك : فعوضاً عن اتخاذ كل القرارات ، يمكن للمعلم وضع مواضيع معينة للتصويت . لندع الطلاب أن يقرروا ، مثلاً : إذا أرادوا أن يناقشوا واجب القراءة في الصباح أو الظهر و كتابة يومياتهم في العصر . هل يريد الطلاب مناقشة القراءة في مجموعات صغيرة أو مع باقي الصف ؟ دعهم يقررون . إن تعويد الطلاب على التصويت و أن يكون لهم رأي في القرارات التي تأثر في حياتهم تبني أسس مهمة لأدوارهم الحياتية كمواطنين ديمقراطيين .

… بعض الإيجابيات الرئيسة لهذه الطرق التوجيهية هي قدرتها على التكيف مع الأحوال محلية و عدم استخدامها للمواد المعقدة و التكنولوجيا التوجيهية . فهي لا تعتمد إلا على مهارة وابتكار المعلم و التي يمكن اكتسابها…

فالتنوع و الابتكار مهمان بقدر أهمية الطرق التعليمية بالنسبة لمواد منهاج التعليم . يمكن أن يقرأ الطلاب الكتب و الدراسات و السّير الذاتية و القصص البطولية و الشعر و أعمال أخرى تناقش و تلقي الضوء على عدة مزايا للديمقراطية . يمكن للطلاب دراسة وثائق أولية مثل الفصول الديمقراطية و الدستور الديمقراطي. يمكنهم قراءة الصحف أو مشاهدة التلفاز و من ثم مناقشة الأحداث الجارية . كما أنهم يستطيعون القيام بمسرحيات أو قصص هجائية و القيام بالمسابقات و حل الألغاز و المشاركة في ألعاب تعليمية تدور حول قضايا الديمقراطية. عند استخدام تشكيلة واسعة من المواد داخل الصف ، يكون المعلم قد زاد الفرص التي تحفز الطلاب و تشوقهم للمشاركة و التعلم. ويزرع المعلمون الذين يعلمون دروساً في الديمقراطية هذه الفكرة لدى طلابهم : " لكي نكون مشاركين مثقفين في الحكومة و المجتمع المدني ، فيجب على المواطنين استشارة عدة موارد للمعلومات " . تقوم المنظمات التعليمية و المثقفين في المجتمعات الديمقراطية في أنحاء العالم بجمع مواد مبتكرة للاستخدام في تعليم برامج الديمقراطية ، ففي بولندة مثلاً مؤسسة تعليم الديمقراطية طورت مجموعة مكثفة من الدروس لتعليم التربية المدنية على مستوى متوسط في المدارس . الممتع في هذه المواد هو قابليتها للاندماج في عدة مواد مختلفة . وفي شمال إفريقيا ، يقوم مكتب القانون الوطني بالتضامن مع المنظمة الأمريكية "المؤسسة القومية لتعليم المواطنين في القانون" بنشر كتاب مدرسي للمرحلة الثانوية حول الديمقراطية . هذا الكتاب يستخدم صوراً مأخوذة من الحياة اليومية بشكل مكثف لجعل المعلومات أكثر جاذبية و ذات معنى للطلاب . كما أن الكتاب يتضمن عدة أسئلة تأملية و نشاطات تساعد على مشاركة الطلاب في سرد الأحداث . وفي أستراليا، مكتب البرلمان للتعليم ينشر مجموعة كبيرة من المواد المبتكرة لتعليم الديمقراطية . و بطريقة مماثلة ، والوكالة الفدرالية لتعليم التربية المدنية في ألمانيا تنشر قائمة مكثفة من المواد حول الديمقراطية البرلمانية . ومن المهم أن نذكر اللوائح الملونة التي ينتجونها للصفوف الألمانية والتي تساعد في شرح الأشياء مثل : قانونية الفاتورة أو الفرق بين الحكومات القومية و الإقليمية و العلاقة بينهما .
لتحقيق هدف معين في صف معين ، يجب أن يكون لدى معلم المرحلة الثانوية في المدرسة بنك معلومات لكي يختار منه استراتيجيات توجيهية معينة . فإن اختيار إستراتيجية معينة تعتمد جزئياً على قرار المعلم إذ ما أراد أن يوصل المعلومات بطريقة مباشرة أو تزويد الطلاب بمراجع المعلومات . فعند اختيار إستراتيجية توجيهية ، هنالك اختياران واضحان لكي تتخذ قراراً : أن تكون معلم يوصل المعلومات للطلاب أو أن تكون معلم تفضل أن تزود الطلاب بمراجع المعلومات. إن الطريقة التقليدية هي أن يزود الطالب بالمعلومات ؛ أي بمعنى أن المعلومات تمرر من الذين يعرفون (المعلم و الكتاب) إلى الذين لا يعرفون (الطلاب). من خلال طريقة التوصيل، إن الاستراتيجيات التقليدية و الزمنية هي قراءة الكتاب و المحاضرة و طرح الأسئلة و المناقشة
avatar
said03
Admin

ذكر
عدد الرسائل : 435
العمر : 38
الموقع : frones
العمل/الترفيه : swim
المزاج : hhhhhhhh
تاريخ التسجيل : 29/11/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://said03.msnyou.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى